الشيخ صهيب سلطان البركاني يحذر من تداعيات أزمة المياه ويدعو إلى حمايتها كقضية مصيرية

حذر الشيخ صهيب سلطان البركاني من خطورة العبث بالثروة المائية في ريف تعز الجنوبي، مؤكدًا أن أزمة المياه المتفاقمة تمثل تهديدًا حقيقيًا للحياة الحاضرة ولمستقبل الأجيال القادمة، وداعيًا إلى التعامل معها كقضية مصيرية تتطلب تضافر جهود الجميع بعيدًا عن الخلافات السياسية.


وأوضح البركاني أن الموارد المائية تُعد رصيدًا استراتيجيًا واحتياطيًا حيويًا، وهي أمانة في أعناق المجتمع والسلطات على حد سواء، كونها شريان الحياة الذي يربط الإنسان بالأرض التي يعيش عليها، وأشار إلى أن القوانين والتشريعات التي كفلت حماية هذه الموارد قد تراجعت فعاليتها مع إنهيار مؤسسات الدولة، ما فتح الباب أمام الاستنزاف والعبث غير المسؤول.


وبين أن حماية الثروة المائية ليست مجرد مسألة خدمية، بل هي في جوهرها حماية للحياة وضمان لاستمرارها، محذرًا من أن استمرار الاستنزاف سيجعل العيش مستقبلًا أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل ندرة مورد الماء باعتباره أساس الحياة.


وسلّط البركاني الضوء على التراجع المقلق في منسوب المياه خلال السنوات العشر الماضية، لافتًا إلى أن العديد من الآبار التي كانت تتدفّق مياهها ذاتيًا فوق سطح الأرض، تحولت اليوم إلى آبار لا يمكن استخراج المياه منها إلا باستخدام المضخات، نتيجة الانخفاض الحاد في منسوب المياه، وهو ما تفاقم بشكل أكبر خلال السنوات الخمس الأخيرة.


وفي ختام حديثه، ناشد الشيخ صهيب سلطان البركاني الجميع تحمّل المسؤولية الوطنية، داعيًا إلى تحييد القضايا المصيرية عن المماحكات السياسية والخلافات الضيقة، وعدم الزج بها في صراعات تضر بالمصلحة العامة، مؤكدًا أن ملف المياه يجب أن يبقى في صدارة الأولويات لما له من تأثير مباشر على حياة المجتمع ومستقبل الأجيال.

وختم بالقول: “والله المستعان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى